|
كذبة الحجاب لقد اعتاد المسلمون الاعتقاد بفرضية الحجاب و النقاب و الخمار تحت مظلة الاسلام حتى صار الحجاب ركنا اساسيا في الاسلام بل و اصبح عدم الالتزام بهذا الفرض جرما يعاقب عليه القانون في بعض الدول. ولكن من اين استمت رجال الدين فرضية الحجاب ؟ "وليضربن بخمورهن على جيوبهن" خمورهن : لنبدا بتحليل كلمة خمورهن. في كتاب التفسير يطرح الطبري معنى خمورهن من المفرد "خمر" و هو كل ما يكسو شعر، و عنق و اذني المراة. و هذا التفسير لا علاقة له بالمعنى الاصلي للجذع "خمر". كلمة خمر تعني بالارامي تخمر العجين. يشير المعجم الارامي ان كلمة خمر تعني باللغة العربية "غطى" او "ستر" (Siegmund Fraenkel, Die aramäischen Fremdwörter im Arabischen, Leiden 1886) و علاقة كلمة خمر باللغة الارامية هو ان اللغة العربية في قريش خضعت لتأثيرات لغوية آرامية. فالآرامية كانت لغة التداول التجاري في سائر الشرق . يشير ابن منظور الى حديث منسوب للرسول : خمروا آنيتكم "أي غطّوها" و كل ما يغطى هو مخمر. مقصد الحديث أنّ الخمار هو ما يغطّي الإناء حتى يسرع عملية التخمير(عجين، شراب الخ ). إذا كان الخمار خرقة من القماش يغطّى به الإناء، فكيف انزلق المعنى إلى الحجاب و تغطية الشعر؟ و كلمة جيوبهن تعني الجيب و هو كل شق في الثياب ، فالامر القراني بتغطية جميع فتحات الثياب والشد عليها بما فيها فتحة الصدر. ولو كان المقصود هو تغطية شعرها وجوبا لقال تعالى ( وليضربن بخمرهن على رءوسهن ) أو ( شعورهن ). ويلاحظ أن حديث القرآن الكريم عن الغسل و(الوضوء )ذكر مسح الرأس ، يعنى لو كان مفروضا وواجبا تغطية الرأس لذكره القرآن.أى انه ليس مفروضا تغطية شعر المرأة خصوصا وأن الطهارة للصلاة و المعروفة بالوضوء تعنى غسل الأجزاء المكشوفة من الجسم مثل الوجه و اليدين و الرجلين و الرأس أى الشعر. (احمد صبحي منصور، 2007) اتسع النقاش بين مفسرين الخمار على انه غطاء الراس لغويا و بين الغطاء فقط حيث يدافعون عن نظرية ان نساء العرب اعتدن على ارتداء الخمار على رؤوسهن وان الاية نزلت لتشمل غطاء الراس و الصدر. ولكن القران نزل لكل البشرية فاذا كان القصد من هذه الاية نساء العرب فماذا عن النساء الغير عربيات و هل يستوجب دراسة تاريخ العرب لتنفيذ امر الله ؟ و ماذا عن غير ناطقين اللغه العربيه؟ " يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين " معنى كلمة يدنين أنها من اصل دنو أي دانى بين الأمرين أي قرب بينهما و النزول من اعلى الى اسفل. و المقصود بها فى الآية الكريمة أن يسقطن النساء ردائهن من أعلى إلى اسفل ليغطين أجسادهن و ذلك تميزاً لنساء المؤمنين حتى لا يؤذين من الفساق و الفجار و ليس لها علاقة بالرأس حيث أن الجلباب زى مشترك بين النساء و الرجال فى العرب و إن اختلف التصميم. (احمد صبحي منصور، 2007) معنى كلمة جلباب في معجم مختار الصحاح: جَلَبَ المتاع وغيره من باب ضرب ويَجْلِب جَلْبَاً بوزن يطلب طلبا مثله و جَلَبَ الشيء إلى نفسه و اجْتَلَبَهُ و جَلَبَ على فرسه يجلب جَلَباً بوزن يطلب طلبا صاح به من خلفه واستحثه للسبق وكذا أجْلَبَ عليه وأجلبوا اجتمعوا و الجِلْبَابُ الملحفة والجمع الجَلاَبِيبُ و الجَلَبُ و الجَلَبَةُ بفتح اللام فيهما الأصوات. تفسير ابن كثير
( ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ( 59 ) لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ( 60 ) ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ( 61 ) سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ( 62 ) ) .
يقول تعالى آمرا رسوله ، صلى الله عليه وسلم تسليما ، أن يأمر النساء المؤمنات - خاصة أزواجه وبناته لشرفهن - بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ، ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء . والجلباب هو : الرداء فوق الخمار. و الغرض من الاية تمييز بنات المؤمنين غير غيرهن في المجتمعات التي يكثر فيها المنافقين و الذين في قلوبهم مرض باسدال الرداء. ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) و الحكمة من هذا الامر ان لا يؤذين و يكونون في مجتماعاتهن امنين. اما الاعتقاد ان الجلباب او الخمار لتغطية الراس او الوجه حتى لا يظهر من الوجه الا عينا واحدة فهذا افتراء و تهكم و لا يمكن اثباته حيث ان الله عز و جل لم يذكره في كتابه القران. "فاسالوهن من وراء حجاب " معنى كلمة حجاب: يزعم .(لسان العرب) لابن منظور الذي هو المرجع الأهم في اللغة العربية يقول: حجب حجب:الـحِجابُ:السِّتْرُ.حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباًو حِجاباًو حَجَّبَه:سَتَرَه.وقداحْتَـجَبَ وتَـحَجَّبَ إِذا اكْتَنَّ من وراءِ حِجابٍ.(لسان العرب، و كذلك المعجم الوسيط : مادة حجب).بالتمعن في هذه التعريفات يتبين لنا بادىء ذي بدء أن لا شيء يوحي بأن الأمر يتعلق بتغطية شعر الرأس أو أي شيء من هذا القبيل.فالحجاب لغويا هو حاجز الغرض منه ستر شيء ما بفصله عن باقي الاشياء. {يٰأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِن ذلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً} هذه الاية انها نزلت خصيصا لبيوت النبي. ولما كان ازواج النبي لهم مكانة تختلف عن مكانة نساء المؤمنين فالواجب مخاطبتهن من وراء حجاب في بيوتهن و هن كاشفات و حتى لا يقع الحرج على النبي فيؤذونه. و تكمل الاية دليلها على ان زوجات النبي لهن مكانة تختلف عن نساء المؤمنين بان لا يحل لاحدا بان ينكح ازواج النبي من بعده ابدا. قال جل جلاله : "ما فَرَّطْنا في الكِتاب مِن شَيْء".فلو كان هذا الحجاب و تغطية الراس كما يسمونه فرضا فلوجدنا اية قرانية تنص على فرضه على المسلمات. فسبحانه لما قرر تحريم الخنزير مثلا جاء باية صريحة واضحه في هذا المجال و ايضا بالنسبة للمحرمات الاخرى و تعالى جعل الدين يسراو ليس عسرا. أن أطروحة الحجاب التى تتخذ الآن من فتنة المرأة للرجل محوراً لها، تقوم فقط على أساس اجتماعى جنسى لا يخلو من التمييز والنزعة الطبقي. فاعتاد العرب على الاعتقاد بملكية النساء و اعتبارها عورة فانكبوا على تغطيتها و اخفاء هويتها و عزلها عن المجتمع بحجة الحفاظ عليها حتى انهم فرضوا ما لم يفرض الله عليهن في كتابه عز و جل. الحجاب من المسيحية "Now I want you to realize that the head of every man is Christ, and the head of the woman is man, and the head of Christ is God. Every man who prays or prophesies with his head covered dishonours his head. And every woman who prays or prophesies with her head uncovered dishonours her head - it is just as though her head were shaved. If a woman does not cover her head, she should have her hair cut off; and if it is a disgrace for a woman to have her hair cut off or shaved off, she should cover her head. A man ought not to cover his head, since he is the image and glory of God; but the woman is the glory of man. For man did not come from woman, but woman from man; neither was man created for woman, but woman for man. For this reason, and because of the angels, the woman ought to have a sign of authority on her head" (I Corinthians 11:3-10). دليل واضح على تسرب المبادئ المسيحية للاسلام. فالقران لم يذكر أية واحدة تفرض الحجاب او غطاء الراس في حين شددت المسيحية على ذلك بل و اهانت المراة حين اعتبرتها خلقت لرعاية الرجل و خدمته كما يزعم كثير من العرب. و ما عزز ذلك الفكر الحديث المزعوم على ان حواء خلقت من ضلع اعوج و ما هو الا افتراء على رب العالمين و ما هو الا فكر مسيحي ماخوذ من البايبل حين ذكر بان النساء خلقن من الرجال.
|